علاج آلام ما بعد
عمليات العمود الفقري

يخضع الكثير من المرضى لعمليات العمود الفقري باختلاف أنواعها و أسبابها . فقد يخضع المريض إلى عملية علاج الإنزلاق الغضروفي بالطرق التقليدية ، تثبيت للفقرات ، توسيع القناة العصبية ، عملية لإصابته في حادث أو لاستئصال ورم

قد يحدث في كثير من الأحيان أن تعود للمريض الآلام القديمة أو أن يعاني من آلام جديدة بعد العملية أو ما يعرف بمتلازمة ألم ما بعد عمليات الظهر

حيث يظهر ، مع متابعة المريض ، وجود نفس الألم أو أكثر ، لنجد أن المريض يعاني من  الآلام في العمود الفقري ، الأعصاب الطرفية أو الأعصاب عامةً. وقد يشكو بعض المرضى من وجود ألم في أسفل الظهر ومنطقة الحوض وقد يمتد إلى الركب ويشعرون بالألم عند الجلوس على الكرسي أو الجلوس على الأرض

تعود أسباب هذه المتلازمة لفشل عملية استئصال الغضروف أو وجود التهابات في مكان العملية أو حدوث التصاقات في الأغشية السحائية أو حتى حدوث انزلاق غضروفي جديد كما سنوضح بتفاصيل أكثر في هذا المقال

 

تشخيص آلام ما بعد عمليات العمود الفقري:

يشخص د. محمود سويلم استشاري علاج الألم التداخلي آلام ما بعد عمليات العمود الفقري عن طريق الفحص الإكلينيكي مع طلب أشعات معينة لاستبعاد مضاعفات العملية الجراحية التي تشمل :

ظهور انزلاق غضروفي جديد، كسر في الفقرات ، نزيفا داخل القناة العصبية أو التهاب أو مجرد هشاشة عظام من الممكن السيطرة عليها  بوصف أقراص الكالسيوم للمريض مع نصيحته بالتعرض للشمس  في أول و آخر النهار ليمكن جسمه من الاستفادة من فيتامين د وهو المسئول عن امتصاص الكالسيوم

أسباب آلام ما بعد عمليات العمود الفقري:

مع عمليات العمود الفقري الجراحية ، يتخلص الجسم من المشكلة المتسببة في الألم ولكن يحدث تغيير تشريحي للعمود الفقري وتغيير فى اتزان العمود الفقري وهناك بعض النقاط التي تؤدي إلى زيادة احتمالية حدوث تلك المشكلات مثل ضعف العضلات ، زيادة الوزن والجلوس لفترات طويلة.

 لذلك يوضح د. محمود سويلم استشاري علاج الألم التداخلي أنه قد تكون النتيجة واحة من المشكلات الآتية:
– عدم استقرار في العمود الفقري: مما يؤدي إلى توزيع غير متوازن للضغط على الفقرات مع ظهور الخشونة والالتهابات بينها.

–  خشونة في المفصل الخلفي بين الحوض والعمود الفقري لأن الجسم كله يعتمد على هذا المفصل لأنه أكبر مفصل ، وهذا يؤدى إلى ألم شديد يمتد من أسفل الظهر إلى الجهة الخارجية من الساق وقد يمتد إلى الجهة الأمامية أعلى الفخذ في منطقة الحوض. ويلاحظ أن الألم يقل مع الحركة ويتزايد مع الجلوس.   ويتم التشخيص عن طريق الفحص الإكلينيكي مع إجراء أشعة إكس أو الأشعات المقطعية حسب الحالة

–  حدوث التصاقات من داخل القناة العصبية ، لتؤثر على الأعصاب الخارجة من النخاع الشوكي نتيجة الدم الموجود أثناء العملية. وهذه الالتصاقات بدورها تحدث ضغط على الأعصاب المركزية ويتم التشخيص عن طريق الفحص الإكلينيكي وإجراء أشعة الرنين المغناطيسي.

–  تليف العضلات سواء كانت العضلتان اللتين تحيطان العمود الفقري أو العضلتان اللتين تحيطان مفصل الفخذ وتكون النتيجة تأثر الأعصاب المحيطة مما ينتج آلام شديدة قد تمتد لأعلى الفخذين

علاج آلام ما بعد عمليات العمود الفقري:

هذا النوع من الألم لا يمكن علاجه جراحياً ويفضل علاجه باستخدام تقنيات علاج الألم التداخلي للحد من الألم وتتضمن الآتي:

علاج خشونة مفاصل العمود الفقري أو المفصل الوركي:

يستخدم التردد الحراري لعلاج خشونة مفاصل العمود الفقري وخشونة مفصل العمود الفقري مع عظام الحوض.

يتعامل د. محمود سويلم استشاري علاج الألم التداخلي مع تلك الحالات بتطبيق التردد الحراري على الأعصاب التي تغذى مفاصل الفقرات حيث تتم تلك التقنية باستخدام مخدر موضعي دون اللجوء إلى الجراحة ويشعر المريض بالتحسن الفوري في نفس يوم العملية ويعود لحياته اليومية.

إذابة التصاقات القناة العصبية:

يوضح د.محمود سويلم استشاري علاج الألم التداخلي أن تعتبر فكرة علاج مشكلة الالتصاقات بالجراحة فكرة خاطئة تمامًا لأن الجراحة مرة أخرى ستؤدي إلى المزيد من الالتصاقات والحل الأمثل من وجهة نظر د. محمود سويلم استشاري علاج الألم التداخلي يتلخص في عمليات التدخل المحدود بالتخدير الموضعي دون جراحة ولا تحمل أي خطورة أو مضاعفات. 

حيث يتم استخدام قسطرة إذابة الالتصاقات التي تسمى قسطرة راجز وهي عبارة عن قسطرة صغيرة ودقيقة جدًا، حيث يقوم د.محمود سويلم استشاري علاج الألم التداخلي بإدخالها من نهاية القناة العصبية تحت تأثير المخدر الموضعي ويقوم بحقن صبغة معينة لتحديد مكان الالتصاقات ليتم توجيه القسطرة حول الأعصاب المصابة ، ثم يحقن مواد كيمائية مذيبة لهذه الالتصاقات ، مثل مادة الهاياليز أو محلول ملح مخصص لتلك الاستخدامات ، لتحرير العصب المخنوق من تلك الالتصاقات وتتم تلك التقنية باستخدام الأشعة التداخلية في أقل من 10 دقائق ويتم خروج المريض من المستشفى في نفس اليوم بعد التحسن الفوري واستعادة الحركة دون أي ألم.

وقد يستخدم د. محمود سويلم استشاري علاج الألم التداخلي منظار القناة العصبية في تلك الحالات ، للمساعدة في التشخيص الدقيق ، لأنه يتميز بإمكانية تصوير القناة العصبية من الداخل عن طريق كاميرا متناهية الصغر ونقل الصورة إلى شاشة كبيرة للحصول على أدق التفاصيل وانهاء كافة الالتصاقات.

علاج الأعصاب:

وهو يتمثل في علاج  الأعصاب المتواجدة في منطقة الالتصاقات وعادة ما تسبب آلاما مبرحة في الأرجل ، حيث يعمل د.محمود سويلم استشاري علاج الألم التداخلي بعلاجها باستخدام التردد الحراري وهوعبارة عن موجات كهروماغناطيسية  تتراوح حرارتها من 40 إلى 42 درجة لعلاج الأعصاب التي تم الضغط عليها بسبب تلك الالتصاقات.

علاج تليف العضلات:

ينصح د. محمود سويلم استشاري علاج الألم التداخلي بعمل جلسات ليزر تداخلي على العضلات المتليفة بعد تحديدها بدقة. حيث يتم تسليط موجات الليزر التداخلي على مستقبلات الألم عن طريق قناطر ضوئية صغيرة باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية تحت تأثير المخدر الموضعي

تساعد هذه الموجات من الليزر التداخلي على تحسين التغذية الدموية للعضلات مما يساعد على الإسراع من التئام تلك العضلات المصابة وتعمل أيضًا كمضاد للالتهاب .لذلك تستخدم تلك التقنية لتأهيل عضلات الظهر بعد عمليات توسيع القناة العصبية والانزلاق الغضروفي.

كما تحتاج العضلات المتليفة إلى علاج طبيعي وتمارين معينة  لتقوية عضلات الظهر والبطن مرة أخرى ، لمساعدتها للقيام بوظيفتها من جديد. وعندما يتخلص المريض من الألم بجلسات العلاج التداخلي ، سوف يستطيع  القيام بتلك التمارين .

يقدم د.محمود سويلم استشاري علاج الألم التداخلي أحدث الأجهزة والتقنيات لعلاج من يعاني من ألم ما بعد عمليات العمود الفقري ، عن طريق تقنيات علاج الألم التداخلي دون جراحة وعن طريق مخدر موضعي في إجراء بسيط ويمكن للمريض العودة لممارسة حياته الطبيعية في نفس اليوم مع وجود تحسن ملحوظ – بإذن الله – في نسبة الألم.

ويتميز علاج الألم التداخلي أنه يتناسب مع جميع الفئات العمرية من عشرة أعوام حتى ثمانون عامًا مع ندرة حدوث مضاعفات. فيشعر المريض بتغير تام ليرجع إلى حياته الطبيعية وبهذا أصبح العلاج التداخلي علاج تكميلي لحالات جراحة العمود الفقري.